مؤسسة آل البيت ( ع )
70
مجلة تراثنا
فقد وقع منهم الفرار من الزحف في مواطن كوقعة أحد وحنين ، ولم يبق إلا ثلة من بني هاشم ( 1 ) ! مع أن الفرار من الزحف من الكبائر السبع المغلظة ! وكذا ما أتاه الصحابة في صلح الحديبية - وفي مقدمتهم بعض المهاجرين - من الاعتراض على صلح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والنكير لذلك حتى إنهم أبوا أن يحلقوا رؤوسهم والإحلال من الإحرام ، وأبدوا العصيان الجماعي حتى اضطر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أن يجدد أخذ البيعة منهم بعد ذلك بعدما ارعووا وعادوا واستوثق منهم المواثيق ( 2 ) ! وما أتاه عدة من الصحابة - من المهاجرين - من التخلف عن جيش أسامة الذي جهزه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقتال الروم ، مع أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد لعن من تخلف عن جيش أسامة ، وقال : أنفذوا جيش أسامة ( 3 ) ! وقد نزلت الآية الكريمة - كما قيل - : * ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) * ( 4 ) في اقتتال الأوس والخزرج بالأيدي والنعال والعصي ( 5 ) . وبعضهم رد على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما طلب دواة وكتابا يكتب فيه
--> ( 1 ) أنظر : تفسير الفخر الرازي 16 / 22 ، تاريخ الطبري 2 / 167 حوادث سنة 8 ه . ( 2 ) أنظر : تاريخ الطبري 2 / 122 حوادث سنة 6 ه ، البداية والنهاية 4 / 136 حوادث سنة 6 ه . ( 3 ) أنظر : الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 12 ، شرح نهج البلاغة 6 / 52 ، شرح المواقف 8 / 376 . ( 4 ) سورة الحجرات 49 : 9 . ( 5 ) أنظر : تفسير الدر المنثور 7 / 560 .